الإيجي

100

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

به العدم المعتبر معه ) أي مع الأب فان العدم المعتبر معه قد يكون موجبا لتقدمه وقبليته وقد يكون موجبا لتأخره وبعديته كما عرفت ( فلا تكون ) القبلية ( نفس العدم ) والا كان اعتبار العدم مع الأب موجبا لتقدمه أبدا ولا تكون البعدية أيضا نفس العدم لمثل ما ذكر ( وقد يعبر عنه ) أي عن هذا الّذي ذكرناه من أن العدم يختلف بالقبلية والبعدية ( بأن العدم قبل ) أي قبل وجود الابن ( كالعدم بعد ) أي بعد وجوده ( وليس قبل كبعد ) أي ليس قبلية القبل كبعدية البعد فلا يكون شيء منهما نفس العدم كما أن القبلية ليست نفس الأب وحده ولا مأخوذا مع عدم الابن والبعدية أيضا ليس نفس

--> ( قوله فان العدم المعتبر معه الخ ) كلام المصنف يشعر بان العدم يختلف بالقبلية والبعدية أعنى قد يصير العدم المعتبر مع الأب قبل وقد يصير بعد فأخرجه الشارح عن ظاهره بان حمله على أن العدم قد يصير سببا لقبلية الأب وقد يصير سببا لبعديته لان السوق في قبلية الأب وبعديته لا في قبلية العدم وبعديته فقوله به على توجيه الشارح حال من المستتر في يختلف أي ملتبسا به وطريق الالتباس كون العدم موجبا له أو يقال الباء للتعدية أي يجعله العدم مختلفا ان جعل مثله قياسا ( قوله لمثل ما ذكر ) أي والا كان اعتبار العدم معه موجبا لتأخره أبدا بقي هاهنا شيء وهو ان الثابت بما ذكر ان ليس التقدم نفس عدم الابن مطلقا ولا عدمه اللاحق ولم يثبت انه ليس عدمه السابق فان قلت تنقل الكلام إلي تقدم ذلك العدم ونسوق الكلام كما سقناه في تقدم الأب قلت الدليل الدال على أن تقدم الأب ليس نفسه لا يدل على أن تقدم عدم الابن ليس نفسه لان العدم كالتقدم إضافي بخلاف جوهر الأب فتدبر ( قوله ولا مأخوذا مع عدم الابن ) بطلان هذا الشق وان كان غير مذكور صريحا في المتن الا أنه